الشيخ محمدي البامياني
230
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
بأن يراد بها معناها الحقيقي ( 1 ) [ لم تكن ] التبعيّة استعارة [ تخييليّة لأنّها ] أي التّخييليّة [ مجاز عنده ] أي عند السّكّاكي ( 2 ) ، لأنّه جعلها ( 3 ) من أقسام الاستعارة المصرّح بها المفسّرة بذكر المشبّه به وإرادة المشبّه ، إلّا أنّ المشبّه فيها ( 4 ) يجب أن يكون ممّا لا تحقّق لمعناه حسّا ولا عقلا ، بل وهما ، فتكون مستعملة في غير ما وضعت له بالتّحقيق ، فتكون مجازا . وإذا لم تكن التبعيّة تخييليّة [ فلم تكن ( 5 ) الاستعارة [ المكنّى عنها مستلزمة للتّخييليّة ] بمعنى ( 6 ) أنّها لا توجد بدون التّخييليّة ، وذلك لأنّ المكنّى عنها قد وجدت بدون التّخييليّة في مثل : نطقت الحال بكذا ، على هذا التّقدير ( 7 ) .